مورينيوز في تصميم جديد    |::|    الخرجة الرئاسية الحاسمة    |::|    جميل منصور لـ "مورينيوز": سننزل إلى الشوارع في نواكشوط والولايات ضد "الانقلاب"    |::|    إتلاف كميات من المخدرات والمواد منتهية الصلاحية في البراكنه    |::|    أحمد سالم ولد بوبوط: التعايش الغريب بين الشرعية واللاشرعية    |::|    "نقرأ لنعيش مرتين".. شعار معرض تونس الدولي للكتاب    |::|    دعاوى قضائية ضد السعودية تطالب بمليارات تعويضا عن هجمات 11 سبتمبر    |::|    أنتم، "أهل العربية"!    |::|    ولد داده يعتبر البلاد في خطر ويدعو الأصدقاء إلى مساعدتها    |::|    "المنتدى" يحذر من استخدام الجيش في فرض "انقلاب" على الدستور    |::|   

الخرجة الرئاسية الحاسمة

محمد سيدأحمد
السبت 25-03-2017| 05:05


شكل رفض الشيوخ للتعديلات الدستورية المقترحة 《القشة》 التي قصمت ظهر البعير ليدخل البلد نفقا مظلما ويتبين أن سفينة النظام لا تسير في مياه 《سالكة》 ويتهددها الرسو في أرض زلقة بعد المؤتمر الصحفي لرئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز الذي أعلن في رده على سؤال للزميل محمد محمود ولد أبي المعالي عن الخطوة القادمة بعد رفض الشيوخ للتعديلات الدستورية، ليقول له بصراحة: نحن سائرون باتجاه الاستفتاء الشعبي الذي يخوله لنا الدستور من خلال تفعيل المادة 38 ولا رجعة فيها. وكان رد الرئيس بهذا التعبير الصريح بمثابة جعل نقطة النهاية لممارسة الشيوخ والنواب لحقهم الدستوري والديمقراطي وبينت استقلالية البرلمان وعدم ممارسة الرئيس لأي ضغوطات على أعضاء مجلس الشيوخ وترك لهم التقرير بمحض إرادتهم وما تمليه عليهم ضمائرهم ومواقعهم كممثلين للشعب، وبهذه الخطوة تكون موريتانيا قدمت المثال في تطبيق العملية الديمقراطية وفصل السلطات، غير أن قرار الشيوخ ليس نهاية الدنيا كما قال رئيس الجمهورية خلال مؤتمره الصحفي، وأوضح أنه ليس من المنطق ولا الديمقراطية أن يترك مصير البلد بين أيدي 33 شخصا فقط بالمقارنة مع أربعة ملايين شخصا التي تشكل مجموع الشعب الموريتاني وعليه فإن الأمر يعود للشعب لاستشارته كما تقتضي المصلحة العامة والإنصاف والعقل والدستور فالشعب هو مصدر السلطات والمشرع للعملية الديمقراطية وعليه فإنه هو المخول الوحيد باتخاذ القرار إذا تعثر تمريره بالبرلمان ليقرر الشعب بنفسه الرفض أو القبول. وبعد أن حسم النظام قراره وجدت المعارضة قرار الاستفتاء الشعبي انقلابا جديدا وليس حركة تصحيح ولا مبرر للسكوت عليه، متناسية أن الشعب هو مصدر السلطات ومتناقضة مع نفسها بكل خرجاتها حيث تم خلال المؤتمر الصحفي اليوم التلويح بقصة اغتيال القيصر الرومي والتحريض الواضح والصريح للشعب والجيش على الخروج على النظام والإخلال بالأمن والاستقرار كما دعت الجيش إلى الامتناع عن ما وصفته بحماية الانقلاب على الدستور!

ومن يعود إلى مؤتمرات صحفية سابقة للمنتدى ومختلف الطيف السياسي المعارض يجد الكثير من مفردات التخوين للمؤسسة العسكرية الموريتانية بالتلميح والتصريح حيث كانت صفة الحرب بالوكالة هي الطابع الرئيسي لكل تحرك للقوات الموريتانية التي كانت منذ 2005 في حالة مواجهة مفتوحة مع الجماعات المسلحة النشطة في الساحل والصحراء، ولم ترتقي هذه الجماعات في مجمل خرجاتها الإعلامية إلى وصف النظام الموريتاني بأقبح ما وصفته به المعارضة "الوطنية" مع اختلافات بسيطة أن هذه الجماعات تثمن موقف الدولة الموريتانية بالامتناع عن التدخل في الحرب على الشمال المالي وعدم الانخراط بحلف إلا بشروط موريتانية كما سجلت هذه الجماعات بعض من الانصاف للجيش الموريتاني لم يمنحه له هؤلاء المعارضون المفترض أنهم ليسوا في حرب مع الوطن وليسوا أعداء لأنفسهم إذا كانوا في معارضتهم لا يرون أنهم من النظام الموريتاني الذي لا يفصل العدو فيه بين المعارضة والموالاة.

جديد الأخبار :

عودة للصفحة الرئيسية
 
© جميع الحقوق محفوظة - شروط استخدام الموقع