مورينيوز في تصميم جديد    |::|    الخرجة الرئاسية الحاسمة    |::|    جميل منصور لـ "مورينيوز": سننزل إلى الشوارع في نواكشوط والولايات ضد "الانقلاب"    |::|    إتلاف كميات من المخدرات والمواد منتهية الصلاحية في البراكنه    |::|    أحمد سالم ولد بوبوط: التعايش الغريب بين الشرعية واللاشرعية    |::|    "نقرأ لنعيش مرتين".. شعار معرض تونس الدولي للكتاب    |::|    دعاوى قضائية ضد السعودية تطالب بمليارات تعويضا عن هجمات 11 سبتمبر    |::|    أنتم، "أهل العربية"!    |::|    ولد داده يعتبر البلاد في خطر ويدعو الأصدقاء إلى مساعدتها    |::|    "المنتدى" يحذر من استخدام الجيش في فرض "انقلاب" على الدستور    |::|   
مادة من صفحة أرشيف صحفي: قبل 22 عاما

هل يدفع استعداد المعارضة الموريتانية للحوار النظام الى التنازل ؟

نواكشوط - من الشيخ بكاي
الاثنين 27-02-2017| 18:17


تبدي الأوساط السياسية في موريتانيا اهتماماً متزايداً بالقرار الذي اتخذه أخيراً حزب المعارضة الرئيسي اتحاد القوى الديموقراطية باعلان استعداده لحوار غير مشروط مع نظام الحكم والمشاركة في الانتخابات البلدية المتوقعة قبل نهاية العام الجاري، بعدما كان يرفض الاعتراف بشرعية النظام.

ومع أن القرار لم يطرح رسمياً بعد على السلطة لأنه ما زال يتطلب مصادقة المجلس الوطني للحزب عليه، فإن الاعداد لخوض الانتخابات البلدية بدأ فعلاً، ويبدو في حكم الثابت ان يوافق المجلس على القرار الذي اتخذه المكتب التنفيذي لأن "اتحاد القوى" عبارة عن جماعات سياسية متحالفة ممثلة كلها في المكتب التنفيذي.

وفي إطار الاعداد للانتخابات البلدية دعا "اتحاد القوى" أحزاب المعارضة الى تشكيل جبهة تضمن لها الفوز بكل المقاعد، واستجابت الدعوة أربعة أحزاب من أصل 28 ولم ترد ثلاثة حتى الآن. في حين رفض حزب "الاتحاد من أجل الديموقراطية والتقدم" الذي يقوده وزير الخارجية السابق حمدي ولد مكناس، ويتألف قياديوه من أعضاء سابقين في "اتحاد القوى"، ويشكل منافساً رئيسياً لـ "اتحاد القوى" الذي يقوده أحمد ولد داداه. ويقال على نطاق واسع إن الحكومة الفرنسية تريد جعله حزب المعارضة البديل.

ورأى محللون في قرار تكتل المعارضة الرئيسي الانفتاح على نظام الحكم محاولة لتحقيق ثلاثة أهداف:

< الأول - استغلال حالة الشك التي ترى الأوساط السياسية ان الحكومة الفرنسية تركتها في نفس الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع باهتمامها الزائد من خلال سفيرها في نواكشوط بولد مكناس، وهو اهتمام تقول مصادر مطلعة انه وصل الى حد محاولة فرض الحزب الذي لم يمض على تشكيله سوى ثلاثة أشهر، على السلطة.

ورأى مراقبون في اعتقال السلطات ولد مكناس 24 ساعة أخيراً رسالة موجهة الى الفرنسيين ان هذا الديبلوماسي القديم ذا العلاقات الجيدة مع الرباط وباريس ودكار شخص غير مرغوب فيه. ويذهب بعض الأوساط الى حد القول ان الفرنسيين "غير مأموني الجانب وليس هناك ما يضمن ان يجعلوا من ولد مكناس بديلاً من ولد الطايع في مرحلة لاحقة".

وتضيف أوساط أخرى مشككة: "قد يكون ولد مكناس نفسه غير مهم، فقد تستخدمه فرنسا لفترة تقوم خلالها باعداد شخص آخر في انتظار أن تسمح الظروف الموضوعية بالتخلي عن ولد الطايع".

< الثاني - التخلص من حال الجمود والعزلة التي يعيشها أكبر حزب معارض في البلد بسبب رفضه المؤسسات "الديموقراطية" التي أقيمت منذ تقرر اعتماد التعددية قبل عامين الدستور، المؤسسة الرئاسية، البرلمان. وظل حزب ولد داداه يطالب باعادة الانتخابات الرئاسية والاشتراعية التي أجريت عام 1992 حيث شارك في انتخابات الرئاسة واعتبرها مزورة وقاطع انتخابات الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وبوجود الحزب خارج اللعبة السياسية وفشله في إقناع الدول الغربية بالضغط على النظام، خصوصاً فرنسا التي تحول موقفها إزاء ولد الطايع من العداء الى الدعم، وعجز الحزب عن إرغام الحكم على الاستقالة، أصبح اتحاد القوى في وضع صعب جرّ عليه الكثير من الانتقادات وأعطى فرنسا حجة تتمثل في أنه "يتعين على حزب يطالب بالديموقراطية أن يحترم قوانينها ويدخل اللعبة" كما ورد مراراً في تصريحات مسؤولين فرنسيين.

< الثالث - منع الخصم المعارض الرئيسي للحزب وهو حزب "الاتحاد من أجل الديموقراطية والتقدم" من اكتساح المعتدلين من أنصار ولد داداه الذين لا يخفون امتعاضهم العلني مما يصفونه بـ "سيطرة السفهاء على قرارات الحزب"، في إشارة الى بعض الجماعات السياسية المتطرفة في رفضها التعامل مع الواقع.

ولم تصدر تعليقات رسمية على قرار "اتحاد القوى" بعد لأن القرار لم يطرح على السلطات من جهة، ولأن الرئيس ولد الطايع يمضي اجازته في فرنسا منذ أكثر من اسبوعين. لكن سياسياً بارزاً في الحزب الجمهوري الحاكم أعرب عن ترحيبه بـ "كل من يثوب الى رشده". وقلل من أهمية النتائج المتوقعة من مطالبة المعارضة بالحوار قائلاً: "لا أعتقد بأنه طرأ على ميزان القوى ما يجعلنا نتنازل. وعلى أية حال ليس هناك ما يمنع الاستماع الى كل الموريتانيين" وأضاف: "مراجعة القوائم الانتخابية وأمور من هذا النوع هي أمور عادية، لكن الثوابت لا نقاش فيها مثل مسألة السود و...".

ويعرض قياديو "اتحاد القوى الديموقراطية" في اجتماعاتهم الخاصة جملة من المطالب التي يريدون طرحها على السلطة إذا قبلت التفاوض معهم، ومنها: اجراء تعديل على الدستور يتم بموجبه منح الحكومة والبرلمان صلاحيات أوسع وإجراء انتخابات اشتراعية مبكرة.

تفاصيل النشر:

المصدر: الوسط

الكاتب: الشيخ بكاي

تاريخ النشر(م): 9/8/1993

تاريخ النشر (هـ): 21/2/1414

منشأ: نواكشوط

رقم العدد: 80

الباب/ الصفحة: 7 - سبعة أيام

جديد الأخبار :

عودة للصفحة الرئيسية
 
© جميع الحقوق محفوظة - شروط استخدام الموقع